الغزالي
7
إحياء علوم الدين
هدم الإسلام « وقال صلى الله عليه وسلم [ 1 ] » دعوا الدّنيا لأهلها من أخذ من الدّنيا فوق ما يكفيه أخذ حتفه وهو لا يشعر « وقال صلى الله عليه وسلم [ 2 ] » يقول ابن آدم مالي مالي وهل لك من مالك إلَّا ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت أو تصدّقت فأمضيت « [ 3 ] وقال رجل يا رسول الله ، مالي لا أحب الموت ؟ فقال » هل معك من مال ؟ « قال نعم يا رسول الله . قال » قدّم مالك فإنّ قلب المؤمن مع ماله إن قدّمه أحبّ أن يلحقه وإن خلَّفه أحبّ أن يتخلَّف معه « وقال صلى الله عليه وسلم [ 4 ] » أخلَّاء ابن آدم ثلاثة واحد يتبعه إلى قبض روحه والثّاني إلى قبره والثّالث إلى محشره فالَّذي يتبعه إلى قبض روحه فهو ماله والَّذي يتبعه إلى قبره فهو أهله والَّذي يتبعه إلى محشره فهو عمله « وقال الحواريون لعيسى عليه السّلام ، مالك تمشي على الماء ولا نقدر على ذلك ؟ فقال لهم : ما منزلة الدينار والدرهم عندكم ؟ قالوا حسنة . قال لكنهما والمدر عندي سواء . [ 5 ] وكتب سلمان الفارسي إلى أبي الدرداء رضي الله عنهما ، يا أخي ، إياك أن تجمع من الدنيا ما لا تؤدى شكره ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول « يجاء بصاحب الدّنيا الَّذي أطاع الله فيها وماله بين يديه كلَّما تكفّأ به الصّراط قال له ماله امض فقد أدّيت حقّ الله في ثمّ يجاء بصاحب الدّنيا الَّذي لم يطع الله فيها وماله بين كتفيه